النويري

252

نهاية الأرب في فنون الأدب

وسار نحوه ، وأعاد مراسلته يقول : إنك قد أرحت وسمنت وجبيت الخراج ، فلك ما جبيت وزيادة ، فأخرج عنى ، فإني أكره قتالك ، فأبى إلَّا القتال . وكاتب جند يزيد يستميلهم ويدعوهم إلى نفسه ، فعلم يزيد بذلك ، فقال : جلّ الأمر عن العتاب ، ثم تقدّم إليه فقاتله ، فلم يكن بينهما « 1 » كثير قتال ، حتى تفرّق أصحاب عبد الرحمن عنه ، وصبر وصبرت معه طائفة ، ثم انهزموا . وأمر يزيد أصحابه بالكفّ عن اتباعهم ، وأخذ ما كان في عسكرهم ، وأسروا منهم أسرى ، منهم محمد بن سعد بن أبي وقّاص ، وعمر ابن موسى بن عبيد اللَّه بن معمر ، وعيّاش « 2 » بن الأسود بن عوف الزّهرى ، والهلقام بن نعيم بن القعقاع بن معبد بن زرارة ، وفيروز ابن حصين ، وأبو العلج « 3 » مولى عبيد اللَّه بن معمر ، وسوّار ابن مروان ، وعبد الرحمن بن طلحة بن عبد اللَّه بن خلف الخزاعي ، وعبد اللَّه بن فضالة الزّهرانى الأزدي ، ولحق عبد الرحمن بن العباس بالسّند ، وأتى ابن سمرة مرو ، وانصرف يزيد بن المهلب إلى مرو . وبعث الأسرى إلى الحجاج مع سبرة بن نجدة « 4 » إلَّا عبد الرحمن ابن طلحة فإنه أطلقه . وكان سبب إطلاقه أن حبيب بن المهلب قال لأخيه يزيد لما أراد

--> « 1 » في الكامل : بينهم . « 2 » في الكامل : وعباس . « 3 » في الكامل : وأبو الفلج . « 4 » في الطبري : مع سبرة بن نجف . وفى الكامل : مع سبرة ونجدة .